إستراتيجيات تداول الخيارات الثنائية الجزء الثاني

لقد نوقشت مميزات و عيوب تداول الخيارات الثنائية مما يستوجب تسليط الضوء على الإستراتيجيات المختلفة التي قد يستعملها المتداول أثناء تداوله للخيارات الثنائية , و فقد بدأنا في ذلك في مقالتينا السابقتين , فالمتداولين الخبراء يستطيعون إستخدام مزيج من الإستراتيجيات  رغم صعوبة الأمر ,  فإستخدام هذا  المزيج من الإستراتيجيات يكون منطقيا فقط في حالة تداول أنواع مختلفة من الخيارات الأساسية أو كان  التداول ضمن أطر زمنية مختلفة , لأن سوق تداول العملات يمتاز بعدم الإستقرار و تقلباته المتواصلة و  الضخامة و سيولته العالية مقارنة مع غيره من الأسواق المالية  , و إستكمال لهذه الإستراتيجيات سنقوم بإضافة إستراتيجيتان إلي الإستراتيجيات السابق ذكرها و هما تداول الخيارات الثنائية استنادًا إلى الأخبار و تداول الثنائيات على مستوى الرسم البياني .


تداول الخيارات الثنائية إعتمادا علي الأخبار
تضم إستراتيجية تداول الخيارات الثنائية إعتمادا علي الأخبار إنشاء مراكز خيارات ثنائية مع إقتراب موعد نشر بيانات أو أحداث إقتصادية مهمة , فتداول خيارات الثنائية يناسب التداول الذي يعتمد علي الأخبار و ذلك لمحدودية مخاطر إنخفاض السعر الذي يحدد مقدمًا , مما يحمي المتداولين من الإنزلاق المكلف في أسعار تنفيذ أوامر إيقاف الخسارة الذي قد يحدث في ظل أسواق من مميزاتها التقلب قبل نشر الأخبار.
فإستراتيجيات تداول الخيارات الثنائية استنادًا إلى الأخبار تدور في أغلبها حول توقع كيفية تفاعل السوق الأساسي مع الأحداث الإخبارية , حيث يمكن للمتداول أن يستفيد من الأخبار المتعلقة بيانات الوظائف والتضخم والنمو ومبيعات التجزئة إلى جانب قرارات أسعار الفائدة التي تتخذها البنوك المركزية.


تداول الثنائيات على مستوى الرسم البياني
تركز تداولات الخيارات الثنائيات على مستوى الرسم البياني في مراجعة الرسومات البيانية لأسعار الصرف و ذلك من أجل الوقوف على المستويات المهمة للدعم والمقاومة ,اذ أن  مستويات الدعم تتواجد أسفل السعر الحالي للسوق حيث يشير يميل السوق إلى عكس إتجاهه صعودًا , و في المقابل تتواجد مستويات المقاومة فوق السعر الحالي للسوق وتشير إلى إتجاه ميول السوق عكس اتجاهه النزولي.
و في الغالب ما يطمح المستثمرون في عقود الخيار الثنائية بالإستناد لمستوى الرسم البياني إلى شراء عقد الخيار الثنائي النزولي قبل الوصول إلى مستوى المقاومة , أو شراء عقد الخيار الثنائي الصعودي فوق مستوى الدعم , كما يمكن إستغلال الرسم البياني في إقفال مركز الخيار الثنائي على خسارة عند حدوث إنكسار في المستوى البياني , بل هناك من يقدم علي إنشاء عقد خيار ثنائي للشراء من النوع العكسي من أجل لإستفادة من الحركة التابعة.

للتداول بالاستناد إلى مدى التداول، يمكن للمتداولين شراء عقد خيار داخل الحدود يكون سعر تنفيذه الأدنى عند مستوى الدعم، وسعر تنفيذه الأعلى عند مستوى المقاومة للإستفادة من بقاء السوق في نفس المستوى .

تحليل سوق ثنائية الخيارات

يتمحور تحليل سوق ثنائية الخيارات  حول  كيفية اتخاذ القرارات المترطة بتوقيت إنشاء عقود الشراء التداولات الثنائية و كذلك عقود البيع التي توفر للمتداول تحقيق مكاسب في أغلب الأحيان في حالة قيامه بالتحاليل الصائبة , و كما هو الحال مع غالبية أدوات التداول المالي المتوفرة في عالم الفوركس توجد ثلاثة أنواع من التحليلات التي يمكن للمتداول الإعتماد عليها قبل أن الشروع في ممارسة أي  إستراتيجية يتم إختيارها للتداول .

التحليل المالي

كما سبق  لنا مناقشة أن كل من مؤشرات التداول وإشاراته ومستويات الدعم والمقاومة وغيرها من أساسيات تداول عقود الخيار الثنائية ضرورية  للغاية في إجراء عملية التحليل الفني ,  ويمكن إدماج هذه الأدوات في قوالب السعر وتحليل الرسومات البيانية بالشموع إلى جانب المؤشرات الفنية والقنوات السعرية وغيرها حسب إستعمالها ,  إنها تمكن المتداول من التنبأ بالوجهة التي سيتخذها إتجاهات السعر لجميع أنواع الأصول الأساسية تقريبًا حيث يكفي المتداول الإشتغال بجدية للوصول إلي نتائج إيجابية , و  من بين الأدوات المعتمدة  نقاط الإنحناء والمستويات الفنية , وهي من الأدوات الضرورية  و الأساسية عند تداول الخيارات الثنائية.

التحليل الأساسي


يظهر الإستعمال الأكبر لهذا النوع من التحاليل يكون في حالة حدوث شيء ما تكون له قدرة كبيرة على إحداث تقلباتٍ كبيرة في السوق ,  و هذه التقلبات في السعر تنعكس و تؤدي إلى إحداث ردود فعل سريعة من جانب عدد كبير جدا من المتداولين , وهو ما  يؤثر علي الأسعار و يدفعها نحو الإرتفاع الشديد أو الإنخفاض لمدة زمنية طويلة , و يمكن أن يكون هذا الوضع مربحا بشكل كبير في مجال تداول الخيارات عن طريق تداول خيار صعودي كما يمكن أن يكون نزولي بسيط ,  وكل ما يتعين علي المتداول هو قياس  و معرفة إتجاه حركة السعر على أساس الحدث الإخباري.


تحليل الشعور السائد في السوق



إن تداول الخيارات الثنائية يتمحور برمته حول تتبع إتجاهات الأسعار ,  وفي هذا الصدد ,  يُستعمل  تحليل الشعور السائد في السوق كوسيلة فعالة ومناسبة للتعرُّف على هذه الإتجاهات , وتنبني هذه الوسيلة على قياس مشاعر المتداولين ,  فإذا رأيت أن توقعات المستثمرين بشأن نمو الاقتصاد الأمريكي  -على سبيل المثال- إيجابي ,  فإن هذا يعني بالضرورة إحتمال إرتفاع  أسعار الدولار الأمريكي ,  ومن هنالك ربما يكون من المنطقي أن تشرع في تداول خيارات أزواج العملات التي تعكس إرتفاع قيمة الدولار الأمريكي  أمام العملات الأخرى.