تطابق كبير بين الأسهم و العملات

في الواقع نجد أن أسعار العملات و أسعار الأسهم من بين أكثر مؤشرات التي تعود علي من يتاجر فيها بالنفع في الأسواق المعنوية و التي تنعت بالأسواق الغير مادية التي لا يحدث علي مستوها التبادل مادي بين البائعين والمشترين ,  كما هو الحال في أسواق فوركس أو الأسهم كما لا يوجد كذلك فرق في عملية تقييم الأسواق , لأن عملية التقيم تتم عن طريق التحليلات الفنية و المتابعة المستمرة لأسعار معظم مكونات سوق ,حيث أن الخلطة السحرية للنجاح في هذه الاسواق التجارية تكمن في المعرفة المسبقة مع التنبؤ السليم لهذه الأسعار, لأن القانون الأول و الأخير في هذا السوق هو  البيع في حالة إرتفاع الاسعار و الشراء في حالة إتنخفضها , و لكن وجود قانون واحد في هذا إلا أن تطبيقه ليس بنفس البساطة , حيث أن معرفة هذا القانون ليس كافيا للنجاح في التجارة بل التطبيق هو مربط الفرس , و الذي يوفر للمستثمر النجاح المنشود سواء في  سوق الاسهم او سوق الفوركس و الذي يرتكز علي محاولة الرفع من نسبة دقة التنبؤ بالأسعار.

 

في الواقع نلاحظ وجود فرق واضح بين طرق إستغلال أسعار العملات و أسعار الأسهم , لأن التاجر قبل دخوله لسوق الأسهم يحب عليه أولا تحدد أهدافه بدقة متناهية , مما يفرض عليه تحدد الأسهم التي يتنبؤ لها لإرتفاع أسعارها وفق الدراسة المسبقة التي أجراها للسوق و للأوضاع الاقتصادية و كذاك لتحاليل الفنية التي قام بها , و من تم تحديد الوقت المناسب لشراء تلك الأسهم , حيث أن عملية الشراء يتبعها مرحلة من الترقب لما سيحدث من أحداث في أسواق الأسهم , فعملية الشراء في سوق الأسهم تتميز بالبساطة إلا أنها تحمل مشكلا واحدا يتمثل في البطئ الذي يمكن أن يمون سببا في الفشل الناتج عن تضيع فرص متعددة للربح , عكس ما نجده في سوق تجارة العملات الذي يعرف السرعة المتناهية في هذه العملية و قد تصل إلى ثانية لا بل إلى اجزاء من الثانية , حيث بمجرد الضغط على كبسة في لوحة المفاتيح الخاصة بجهازك فإن عملية البيع او عملية الشراء تحدث في الحين .




بصريح العبارة لا يمكن إنكار أن أسعار العملات و أسعار الأسهم هما وجهان لعملة واحدة , لأن كلاهما يخدم  نفسه من خلال تتبع أوضاع السوق للوصول إلي تحديد الوقت المناسب لعملية الشراء والبيع الأسهم أو العملات , ولاكن إذا سعينا لمعرفة الفرق  بين تجارة العملات والأسهم ,فستجد الإختلافات  كبير جدا و مهما يتمثل في السيولة بالإضافة إلي السرعة في تطبيق قرارات الشراء والبيع , الأمر الذي يسجل نقطة في صالح سوق العملات على غيره من الأسواق .

الدوة الإقتصادية و مراحلها

النشاط الاقتصادي يمر مراحل مختلفة حيث يمكن أن تستمر هذه المراحل لفترات طويلة المدى بصفة دورية ويطلق على مجموع هذه المراحل مصطلح "الدورة الاقتصادية". و التي تكون من 5 مراحل أساسية و هي علي الشكل التالي :











 1-  القمة
هي أعلى مستويات النمو الاقتصادي حيث تأتي نتائج المؤشرات الاقتصادية إيجابية للغاية ,  وعندما تشرف هذه المرحلة على الانتهاء يبدأ النمو الاقتصادي بالتحول من الإتجاه التصاعدي إلي التنازلي .

2-   التراجع الاقتصادي

هي المرحة التي تأتي بعد مرحلة القمة و التي يكون الاقتصاد فيها في وضع انكماش وتراجع , حيث تظهر نتائج  أغلب المؤشرات الاقتصادية سلبية .

 3  القاع  
تأتي هذه المرحلة بعد مرحلة التراجع الاقتصادي حيث يصل فيها النمو الاقتصادي إلى أدنى مستوياته، وعندما تشرف هذه المرحلة على الانتهاء، يبدأ النمو الاقتصادي بالتحول من الهبوط إلى الصعود.



 4-  التعافي
تأتي هذه المرحلة بعد وصول الأداء الاقتصادي إلى أسوء حالته حيث  يبدأ بعده  النمو الاقتصادي في عملية التحول من الهبوط إلى الصعود مرة أخرى تدريجيًا ، وتتحسن نتائج المؤشرات الاقتصادية.



5-  النمو  
وهي آخر مراحل الدورة الاقتصادي وتأتي بعد مرحلة التعافي، ويبدأ النمو الاقتصادي في التحسن تدريجيًا حتى يصل إلى على مستوياته وتظهر نتائج المؤشرات الاقتصادية إيجابية مرة أخرى .

منصات التداول و أزوج العملات

لتذكير فقط بكل فإن سوق الفوركس هو ذلك السوق الذي من خلاله يتم تداول العملات عن طريق بيع وشراء أزواج العملات عن طريق الإعتماد علي  منصات التداول المتعددة و التى تمنحها شركات الوساطة لعملائها ، الأمر الذي يدفعنا في مقالتنا هذه إلي محاولة بوضع تعريف لزواج العملات وكذلك بمنصات التداول .


كما ذكرنا سابقا في المقالات السابقة فإن التجارة في سوق تداول العملات أو ما يعرف بسوق الفوركس مختلف تماما عن باقى الأسواق المتعددة الأخرى , و من بين هذه الإختلافات نجد منصات التداول , و التي هي عبارة عن برامج توفره الشركة الوسيطة للعملاء و الذي يتم من خلاله بيع و شراء أزواج العملات ، ففي السوق الفوركس ليس من الضروري  للتواجد المادي ,  فبرامج التداول رهين بتوفير إمكانية البيع والشراء في هذا السوق وإتمام الصفقات و كذلك عقدها , و كذلك تقديمه لمعلومات كثيرة نتيجة  تطبيقه للمؤشرات التقنية في البرنامج  و التي من شأنها تسهيل التحليل الفني الذي يمكن من الوصول لرؤية مبدئية لحركة السوق .


أما في ما يخص زوج العملات سنأخذ مثالا للفهم ,  فعلي سبيل المثلا في أسواق الأسهم إذا أردت أن تقوم بشراء الأسهم فما عليك إلا أن تقوم بدفع مبلغ من المال لشرائه وفي عند إرتفاع  أسعار سعر الأسهم  إلي قيمة فوق  المبلغ الذي دفعته فأنت قد حققت أرباحا  والعكس بالعكس , أي في حالة هبوط سعر  السهم إلي قيمة  أقل من المبلغ الذي دفعته فأنت هنا قد تكبدت  خسائر ,  أما في حالة سوق تجارة العملات فانت عندما تقوم بشراء الدولار مثلا  فانك في نفس الوقت تقوم ببيع عملة اخرى مقابلها إما اليورو أو الين أو غيرها من العملات ,  وبالتالي فإن بيع عملة يرافقها شراء لعملة اخرى , ومن هذا المنظور يظهر مبدأ التداول بأزواج العملات .

الفوركس و حرب العملات

قبل الشروع في مناقشة موضوع تجارة العملات في ظل حرب العملات من اللازم التعريف بحرب العملات  و الذي هو المعروفة بإسم التخفيض التنافسي ينتج إثر تتنافس الدول مع بعضها البعض حول الوصول لسعر صرف منخفض نسبيا للعملة , لأنه في حالة إنخفاض سعر الشراء لعملة ما تستطيع أن تشتري بدولار واحد خمس وحدات مثلا من عملة تلك البلاد و مع تولي العمليات ينخفض سعر الصادرات من تلك البلاد , لأمر الذي يساهم في  نمو الصناعة المحلية التي تنعكس علي فرص العمل التي تعرف إرتفاعا , كما أن إرتفاع الطلب على المنتجات المحلية في الأسواق الخارجية رغم المنافع التي يوفرها للإقتصاد إلا أنه يمكن أن ينعكس بالسلب علي المواطن بحكم أن  إرتفاع أسعار الواردات يؤثر علي  القدرة الشرائية , و التي يمكن أن تتسبب في وقوع إنتقام من البلدان الأخرى مما سيسفر علي الإنخفاض العام في التجارة الدولية مع إنتقال المشاكل لجميع البلدان في حالة إستعمال معظم   الدول لنفس السياسة في نفس الوقت , لانه في حالة إرتفاع أسعار الواردات مع إنخفاض أسعار الصادرات في جميع البلدان فالأمر الطبيعي هو توقف التداول بين الدول .

 و من هنا يتبين أن في هذه الحرب لا يتم إستعمال القنابل ولا السيوف و إنما تستعمل خطة تخفيض سعر العملة بهدف تحقق المعادلة السابقة ,حيث أن المسؤول عن أسعار العملات في كل البلدان هو بنوك مركزية الخاص بهذا البلد , عن طريق دعم الاقتصاد بالرفع من قيمة الصادرات و التي تعد من أكثر الوسائل نجاح في عملية تحسين الاقتصاد و التي تستعمل في معظم الدول , و أكبر مثال علي ذالك هو اليابان حيث أن السبب التاريخي لتطورها يرجع إلي إضعاف عملتها  "الين" .


ففي حالت رغبة البنك المركزي الرفع من أسعار الفائدة و التي من شأنها التأثير بطريقة  مباشر على القروض بحكم أن عملية الرفع من الفائدة يرفع من تكلفة قرض مما يتسبب في  تخفيض نسبة الطلب عليها ، مما يسفر علي إنخفاض في عدد الاستثمار التي تخفض من فرص العمل فينخفض الاستهلاك الفردي و الذي يتسبب بدوره في الدخول إلي مرحلة الانكماش الاقتصادي الذي يعني تراجعا في معدل الناتج المحلي الاجمالي GDP , و العكس بالعكس حيث أنه في حالة عكس هذه المعادلة سنحصل علي إرتفاع في معدل الناتج المحلي الاجمالي GDP , و من هنا يتبين أن بعمليات تغيير لأسعار الفائدة يتحكم البنك المركزي لأي دولة في حجم فرص العمل وإستقرار الأسعار بهدف دعم النمو الاقتصادي .

أشياء لا تشترى في سوق الفوركس


فكما هو في علم الجميع فإن تجارة العملات تأسس علي عمليتين لا ثالث لها و هما البيع والشراء لأزواج العملات المتنوعة وفق الاوضاع التي يعيشها السوق , حيث أن عملية إتخاد القرار تقوم علي أساس التحاليل الفني والتحليل الاساسي , أما موضوعنا اليوم فهو الأمور التي لا يمكن شرائها و لا حتي بيعها في تجارة الفوركس , و من بينها نجد الخبرة في مجال تجارة العملات بالإضافة إلي القدرة على إحتراف عملية التداول في هذا السوق , لأن هذه الأمور لا يمكن لأي فرد  شراءها بالمال لأنها أمور تمتلك عن طريق البحث و بدل الجهد في   التعلم الذي يكز فيه المرء علي محاولة تطبيق نظرية التجربة التي لا تخلو من الخطأ من أجل الوصول الى مرحلة الخبرة التي يمكن أن تتبعها مرحلة تحقق الأرباح الضخمة مع تجنب الخسائر بجميع انواعها.

إن من بين الأمور التي لا يمكن شراءها و لو ملكت مال الدنيا بكامله نجد إكتساب الخبرة يتصدر القائمة  الذي ينطلق من إنشاء حساب تجريبي يمكن من تعليم التداول الافتراضي في سوق تجارة العملات بشكل أمن بعيد عن المشاعر السلبية كالخوف أو الطمع و التي من شأنها وضع حد لمغامرة المرء التجارية , أما الأمر الثاني فيتمثل في إمتلاك القدرة علي قراءة السوق بالشكل الجيد بغرض الحصول علي الرؤية المستقبلية للسوق قصد الوصول للأرباح مع تجنب الخسائر , كما أن الخطوة الثالثة تتمثل في إكتساب الخبرة المتمخضة من الإطلاع المستمر علي المنتديات قصد الإستفادة من تجارب الأخرين والتي يمكن أن تساهم في تجنب الأخطاء , و ليس ذلك فقط بل يمكن التوجه بالسؤال إلي الخبراء مما يسمح بنوع من تبادل الآراء و التي يعد أمر ضروريا في هذا السوق , و في الأخير الحصول على الخبرة من جراء التداول الحقيقي في سوق تجارة العملات لا يمكن إهمال دوره , لأنها أكثر الطرق سرعة و فاعلية , بحكم أن المرء دائما ما يصر علي عدم تضيع الأموال الخاصة مقابل السعى  وراء الأرباح ، مما دفعنا إلي قول أن الخبرة المكتسبة من وراء التداول الحقيقي هي أسرع طرق التعلم .

 أما النقطة الإخير التي وجب الإشارة إليها هي خطورة الدخول في ما لا تعرف , لأن المثل الذي يعتبر   العلم سبيل النجاح لا يمكن إنكاره , الامر الذي يفرض مواصلة تعلم الفوركس بالشكل الصحيح مع المحاولة قدر الإمكان إضافة الإستمتاع علي الإستمثمار بغرض تحقيق المكاسب المرجوة . 

الفوركس تحت رحمة الأوضاع السياسية و الإقتصادية

إن للأوضاع السياسة المعاصرة تأثير كبير على تجارة العملات مما دفعنا إلي التطرق لهذا الموضوع لأن ما حدث في كل من اليونان وقبرص وايطاليا كان له أثر واضح على عملة الموحدة و التي هي اليورو بصفة عامة و التي تعتمد علي هذه العملة بل وحتي في العالم بأسره لأن  زوج اليورو / دولار هو  اكثر الأزواج تداولا في سوق تجارة الفوركس.
فاليونان كانت تعيش علي نمط فوق تحملها في مرحلة ما قبل الإنضمام إلى منطقة اليورو حيث عانة من إرتفاع الإنفاق العام بحكم توحيد العملة , حيث سنأخد الأجور الخاصة بالعليم كمثال و التي شهدت  في الفترة المحصورة بين 1999 و 2007 إرتفاعا بنسبة 50٪ حيث أن وثيرة هذا الإرتفاع كانت كبيرة جدا مقارنة مع باقي دول منطقة اليورو , مما ساهم في تراكم الديون بشكل واضح بعد تنظيمها للألعاب الأولمبية في أثينا سنة 2004 , كما كان لجريمة التهرب الضريبي دخل في حصول عجز في الميزانية التجاري  وهو: الذي يقاس بالفرق بين النفقات و الدخل , مما جعله في مستوى يستحيل التحكم به , و ليس هذا فقط بل و في ضل هذه الأوضاع طفت في السطح بعض الديون التي كانت مخبأة و التي أخذت أثناء رغبت الحكومة اليونانية الإنضمام لمنطقة اليورو حيث ساهمة الأزمة المالية العالمية في ظهور تلك القروض التي كانت مخبأة , حيث أن هذه الفترة لم يكن بمقدورها التعامل مع هذه المشاكل , قد وصلت الديون الى مستوى لا تستطيع اليونان تسديده و التي سمية بنقطة اللاعودة مما دفعها إلي طلب المساعدة من الشركاء الأوروبيين وصندوق النقد الدولي علي شكل قروض ضخمة , ومن هنا وقعت اليونان في المشكل و الذي تسبب في إنعكاسات علي عملة اليورو و من تم إلي جميع الأزواج المتقاطعة مع اليورو.

أما في قبرص فقد عرفت أكبر أزمة في تاريخ البلاد و التي عصفت بها سنة  2012-2013 و التي تمخضت من تأثر البنوك القبرصية بأزمة الديون التي عرفتها اليونان , الأمر الذي أدي إلي تراجع التصنيف الاقتصادي القبرصي من قبل وكالات التصنيف الدولية حيث أن في  25 مارس من سنة 2013 وضعت إستراتيجية لإنقاد قبرص عن طريق حصولها على حوالي 10 مليار يورو من طرف  الاتحاد الاوروبي وبنك الشعب القبرصي و بنك قبرص و كذلك إسقاط كل الودائع غير المؤمن عليها , مما جعل أصحاب رؤوس الأموال الروس يتحكمون بشكل واضح على الحسابات في تلك البنوك بحكم  أنها صارت المفر الضريبي الأمن , و بكل إختصار فإن الأزمة في قبرص ما هي إلا من مخلفات الأزمة اليونانية .

أما الوضع في ايطاليا فيختلف قليلا من حيث الأسباب , لأن الحكومة الايطالية مند عام 1992 و هي تصرف على الخدمات العامة أقل مما تكسبه من مداخيل الضرائب , حيث إستمرت علي نفس النهج إلي سنة 2009 و التي عرفة مرحلة  الركود الاقتصادي , ففي الواقع لا تتوفر ايطاليا علي إقتصاد قوى كما أنها تعرف نوعا من التنظيم الغير الجيد لإضافة  إلي تميز الهرم السكاني بالشيخوخة مع قلة الإستثمار و تراكم حجم  الديون , فكل هذه النقاط كانت كفيلة بالحد من إستطاعة  اطاليا على الرفع من الإنتاج , فتأثر إقتصادها أدى إلي اضعاف اليورو بحكم أن اليورو هو العملة الموحد لدول المنطقة .


و من هنا يتضح حجم تأثير اي دولة من دول منطقة اليورو على المجموعة بأكملها , حيث أن لكل دولة تأثير على باقي الدول , الأمر الذي يشجع علي متابعة الأخبار أثاء الرغبة بالتداول و التي توفر رؤية مستقبلية للسوق لأنه لا يوجد حدث بدون أسباب