شتان بين القمار و تجارة الفوركس


لقد تحدثنا في المقالة السابقة عن سبب تشبه الفوركس بالقمار مما يفض علينا توضح الفرق بين الأمرين حيث أن في الواقع شتان بين المقامرة و تجارة الفوركس , لأننا نجد أن العمليتين تختلفان في نقاط متعددة و التي هي علي النحو التالي : 
    
الأرقام:
في سوق الصرف الأجنبي نجد ما يتراوح بين 2 و 5 تريليون دولار يوميا يحدث تداولها , و لكن في المقابل لا يمكن الحصول علي معاينة مضبوطة لحجم الأموال التي يتم نشيطها في حانات القمار و لكن بكل تأكيد فلا مجال للمقارنة بين.

الأدوات:
لا يمكن إنكار أن عامل مخاطرة يوجد و بقوة في تداول العملات الأجنبية ولكن ليس إلي درجة تشبيه لأمر بظلام دامس , لأن في هذا السوق تجد مجموعة من المدارس المتنوعة التي تهدف إلي  محاولة القضاء على أكبر قدر ممكن من ذلك الظلام و التي توفر بعض الوسائل مثل التحليل الفني و أخبار الفوركس التي تمنح  التحليل الأساسي , مما يجعل من الفوركس لا يعتمد علي الحظ ,لان بقدور المستثمر مراقبة و تحليل سوق الفوركس لمدة طويلة جدا قبل فتح الصفات و الشروع في المتاجرة مع التدرب عن طريق الحساب تجريبي ,  فالجميع يعلم أن كل هذه الأمور لا يمكن وجودها في العالم القمار الذي يربط مصير المقامر بالحظ فقط .

المشاعر:
الجميع يدرك جيدا أن القمار يسبب الإدمان ,  نظرا لرغبت المقامر في كسب المال , في حالة عدم إشباع تلك الرغبة يصر المقامر علي المحاولة إلي أن يتم إفلاسه , الأمر الذي يجعل من المقامر شخصا عدوانيا , أما تجارة النقد الاجنبي فنجد قواعد كبير و من أهما ضرورة ترك العاطفة قدر المستطاع جانبا عن منصة التداول و التداول بصورة  علمية و موضوعية , مع وضع الأهداف التجارية للسعي ورائها , فكل هذه النقاط و غيرها تحمي المتداول من العدوانية في حالة الخسارة في هدا السوق .


الاستراتيجيات:
 إن خسارة نسبة لا بأس بها من التجار في سوق الفوركس حقيقة لا يمكن إنكارها و لكن لماذا؟ الجواب واضح و هو مرتبط بطريقة تجارتهم نظرا للعشوائية التي تميز تداولاتهم   حيث لا يستعملون استراتيجية واضعة المعالم , الأمر الذي يعد أكبر خطأ يمكن أن يقدم عليه  التاجر في هذا السوق , حيث توفر منصات التداول عدد لا يعد و لا يخصى من الإستراتيجيات التي يمكن إستعمالها في التداول , أما المقامرة فلا تعترف لا بالإستراتيجيات و لا بالمنصات و لا الخطط الأمر الذي يمثل فرق كبيرا بين الطرفين .    


لقد تبين من خلال هذه المقاربة الهوة الكبيرة جدا التي تفصل بين الفوركس و القمار , المتاجر عكس المقامر يتعامل مع المؤسسات المالية عملاقة عن طريق شركات  وساطة الأمر الذي الشرعية الكافية خلافا ما نجد في عالم القمار حيث غلبا ما يتصادم بالتحديات سواء القانونية أو الدينية . 

0 comments:

Post a Comment